في تجمع لحركة التغيير الوطني بمعسكر:عبد المجيد مناصرة ينتقد تصريحات مدلسي وتومي
أطلق عبد المجيد مناصرة رئيس حركة التغيير الوطني النار على وزير الخارجية بسبب تصريحات هذا الأخير، خلال اللقاء الذي جمعه مع الوفد الفرنسي بخصوص موضوع الشراكة مع الاتحاد الفرنسي، وحسب السيد مناصرة فإن مدلسي تأسف على خروج فرنسا من الجزائر بطريقة غير مباشرة، حيث صرح أنه لو كان التاريخ غير التاريخ لكانت الجزائر اليوم عضو في الإتحاد الأوروبي ولما احتاجت لمشاورات الشراكة، جاء ذلك خلال كلمة السيد مناصرة في التجمع الذي نظمته حركة التغير بقاعة سينما الفتح بمعسكر يوم أمس، احتفالا باليوم العالمي لمكافحة الفساد، واليوم العالمي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى ذكرى 11 ديسمبر التي قدم فيها الشعب الجزائري التضحيات من أجل إحداث التغيير وتحقيق حريته.
وفي هذه الكلمة التي قدمها رئيس حركة التغيير أمام جمع من المواطنين ومناضلي الحركة، تأسف وبشدة على التصريحات الأخيرة لوزيرة الثقافة السيدة تومي التي جاء فيها أنها ستعمل ما بوسعها من جهد من اجل سد الطريق على الإسلاميين من أن يصلوا إلى الحكم، حيث تمنى مناصرة أن يكون تصريحها هذا نابع عن قناعتها لوحدها، وبأن لا يكون رأي النظام والحكومة التي تمثلها تومي، كما صرح في نفس الوقت أنه وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد وتزامنا مع المرسوم الرئاسي بإنشاء هيئة لمكافحة الفساد، أن هذا الأخير قد أصبح في الجزائر مستشريا ويصعب اقتلاعه ومحاربته، وأن الفساد والفاسدين في الجزائر عقدوا تحالفا فيما بينهم ليصبحوا أقوى حزب وأكبر قوة في البلاد، وخير دليل على ذلك ملفات الفساد التي فتحت ولم تغلق بعد، وقضية الخليفة أكبر دليل على استفحال الفساد في بلادنا وعجز الدولة عن محاربته.
مضيفا أنه بعد فساد القيم والأخلاق لا نستطيع محاربة الفساد إلى إذا حاربنا مظاهر الانحلال الخلقي، وبأن يكون الشعب هو الرقيب وهو من يعاقب المفسد بنبذه، أما فيما يخص حقوق الإنسان فقد أضاف نفس المتحدث أنه على المسؤولين إعطاء الشعب الجزائري حقوقه المهضومة وان حركته تطالب بالتغيير عن طريق الإصلاح السلمي، هذا التغيير الأتي لا محالة عبر قنوات سلمية او عبر الشارع، وان الإصلاحات المعلنة من طرف رئيس الجمهورية تجعلنا نخاف على مستقبل الجزائر، حيث تمخض الجبل فولد فأرا على حد تعبيره، وحتى هذا الفأر تم قتله تحت قبة البرلمان في إشارة إلى بعض الأطراف التي لا تريد أن تبلغ هذه الإصلاحات أهدافها ولا تبلغ غايتها، معرجا بعد ذلك على قانون الانتخابات وعزوف الشعب الجزائري على الإقبال على الصناديق في يوم الإقتراع كون ان النتيجة عندهم واحدة بسبب التزوير الذي ظل ثابتا لم يتغير رغم تغيير قانون الإنتخاب عدة المرات، وانه لو يحدث التغيير ويسترجع الشعب ثقته في الصندوق فستكون نسبة المشاركة جد عالية، وخير دليل الإنتخابات الأخيرة المتعلقة بتسيير أموال الخدمات الاجتماعية لعمال التربية، أين كانت نسبة المشاركة جد عالية بعدما إطمئن عمال القطاع من خلوها من التزوير.
وعن القطاع الإعلامي فقد انتقد السيد مناصرة سياسة الدولة المنتهجة في هذا القطاع، حيث طالب بضرورة فتح المجال السمعي البصري، خاصة بعدما أن ازدادت اليتيمة يتما، حتي ان وزير الإعلام صرح وقال أن الجزائريين عزفوا عن مشاهدة اليتيمة نتيجة تردي البرامج التي تقدمها، وفي ألأخير ناشد رئيس حركة التغير المسؤولين في ان يتقوا الله في الشعب الجزائري وان التغيير قادم لا مناص منه مطالبا بإصلاحات حقيقية وان الشعب سيرمي كل من يقف ضد التغيير والإصلاح في مزبلة التاريخ.
أمين عبد الستار
جريدة البلاغ: 12-12-2011م.


أضف تعليقك