مناصرة في لقائه مع مناضلي العاصمة:"التغيير قادم فكونوا قادته"
نظم المكتب الولائي للجزائر العاصمة لقاءا جمع عددا غفيرا من مناضلي ومناضلات الحركة بالأستاذ عبد المجيد مناصرة الناطق باسم جبهة التغيير الوطني يوم الجمعة 14 المحرم 1433هـ، الموافق 09 ديسمبر 2011م بالمقر الوطني الكائن بدرارية.
كلمة الأستاذ عبد المجيد كانت تحت عنوان: "التغيير بين المشهد العربي والمشهد الجزائري"، حيث قال: أن المشهد العربي تصنعه الشعوب بانتفاضاتها الواعية ضد الظلم والسلبية والتهميش والحرمان، وبثورتها التغييرية ضد أنظمة الاستبداد والفساد، وتولي الشباب قيادة الشعوب نحو الحرية والكرامة والديمقراطية.
والمشهد العربي يصنعه أيضا الإسلاميون عندما أدوا دورهم كجزء من شعوبهم، ثاروا عندما ثارت، وضحوا من أجل القيم بالنفس والنفيس، وقالوا للظالم: "يا يا يا ظالم"، وبذلك تحقق التغيير، وهم اليوم يحصدون ما زرعوا مع شعوبهم ضمن التحول الديمقراطي المستعصي عن التوقف أو الاختطاف.
إن اختيار الشعوب في تونس والمغرب ومصر.. للإسلاميين لم يكن صدفة، بل هو اختيار واع منبثق عن ضمير جمعي يشهد بأن الإسلاميين أصلح من يتولى رعاية شؤون الناس تحقيقا بالمصلحة العامة ورأفة ورحمة بالخلق، ولن يفلح الذين حاولوا ويحاولون تخويف الناس من الإسلاميين، فقد عاشت الأنظمة السابقة دهرا بهذه الحجج حتى سقطت وسقطوا معها، وأصبح العالم كله مستعدا حبا أو اضطرارا للقبول بالتعامل مع الإسلاميين حكاما، لأن الشعب أراد ذلك.
والأحزاب الإسلامية التي نجحت مؤخرا كان وراء نجاحها:
1- تمسكها بالإسلام عقيدة وعبادة ونظام حياة، وانبثاق أعمالها كلها على أساسه.
2- تواجدها المستمر في الميدان واستنادها إلى "الأرضية" مهما كانت الفضائية الإعلامية ضدها تحريضا وتشويها وتخويفا، لأن الناس يعرفونهم معاشرة لا مشافهة أو مشاهدة.
3- حسن استغلال الفرصة السانحة للتغيير، وعدم التردد في اتخاذ القرارات الحاسمة وعدم تضييع الأوقات في "قيل وقال" و"هب أن" و"لو يكون" و"فرضا.."، وما استطاعوا ذلك إلا بحسن قراءة اللحظة التاريخية ومزاج الشعوب وتطلعاتهم في هذه المرحلة.
وعند حديثه عن المشهد الجزائري أكد الأستاذ عبد المجيد مناصرة أن الجزائر لن تكون استثناءا عن القاعدة، بل إن التغيير قادم لن يوقفه أحد، إما التغيير السلمي الديمقراطي عن طريق الصندوق الانتخابي، وإما التغيير الجذري عن طريق الشارع، فالأول نحبذه لأنه يحفظ الدماء ويحافظ على المكتسبات ويضمن الاستقرار، أما الثاني فبدايته مجهولة ومساراته مجهولة ونتائجه مجهولة، والجزائر في غنى عنه، ولكنه لا يمكن أن يؤجل التغيير تحت أي حجة وأي مبرر لأن الشعب يريد التغيير، ورفض الموجود ويئس من الوعود وهو في انتظار الجديد!؟
وألح الأستاذ مناصرة على مناضلي ومناضلات جبهة التغيير الوطني على ضرورة مواصلة العمل من أجل تحقيق التغيير المنشود بإرادة الشعب الجزائري، الذي يظنه البعض أنه ساكت وهو في الحقيقة ينتفض كل يوم وبأشكال متعددة ضد الفساد والاستبداد والتهميش، وهو اليوم عازم ومصر على أن يصنع مستقبله بيديه لا بأيدي غيره.
وفيما يتعلق بواجبات المرحلة أكد الأستاذ مناصرة على ضرورة:
1- التوجه إلى الهم بالدعاء والتجرد، فلا معين غيره.
2- تصحيح النيات وعقد العزم في اتجاه إحقاق التغيير.
3- تصويب الفهم لمنهج العمل وطرائق التغيير وأولويات الإصلاح.
4- التغلغل في أوساط الناس فكرة ومشروعا وحركة وأشخاصا، فالله يؤيد عباده الصالحين بنصره وبالمؤمنين (هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ) الأنفال 62.
5- الانتشار التنظيمي بما يتماشى مع المرحلة.
6- الاستعداد لاستحقاق التغيير، لأنه قريب (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ) الروم 4-5.
وأتبعت الكلمة بمناقشة ثرية زادت من وضوح الرؤية وإدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق جبهة التغيير الوطني وأعضائها من أجل تحقيق التغيير المنشود ضمن رؤية إقليمية تعيد للأمة عزتها ومكانتها وللأوطان سيادتها وحريتها وللشعوب حقوقها وكرامتها.


أضف تعليقك