في تجمع شعبي لجبهة التغيير الوطني بالمدية: مناصرة: التسويق لفكرة وجود تهديدات خارجية تهدد استقرار البلد هروب إلى الأمام.
نظم المكتب الولائي لجبهة التغيير الوطني بولاية المدية تجمعا شعبيا نشطه الناطق الرسمي باسم جبهة التغيير الأستاذ عبد المجيد مناصرة، والنائب عن كتلة التغيير البرلمانية الأستاذ أحمد بوزواوي عن ولاية الجزائر العاصمة، وذلك يوم السبت 22 المحرم 1433هـ، الموافق 17 ديسمبر 2011م.
افتتح التجمع بآيات بينات من الذكر الحكيم، متبوعا بالنشيد الوطني الجزائري.
واستهل رئيس المكتب الولائي الدكتور عبد الحكيم شبوطي كلمته الافتتاحية مرحبا بالحضور الكريم، موضحا الهدف من التجمع الذي يأتي في ظل وضع سياسي واجتماعي واقتصادي متدني وإصلاحات لا ترقى ولو إلى التغيير الذي يريده الشعب، داعيا الحضور إلى دعم خط العمل الجاد لإحداث التغيير المنشود.
تناول الكلمة بعده النائب من كتلة التغيير البرلمانية عن ولاية الجزائر العاصمة الأستاذ أحمد بوزواوي ورئيس اللجنة القانونية لجبهة التغيير الوطني، حيث تحدث عن حقيقة الإصلاحات المعلنة بعد ما سمي بمشاورات موسعة مع الأحزاب والجمعيات ومختلف الفعاليات في المجتمع، إذ جمّلت وبيّضت حتى خرجت بشكل لا يرقى لحقيقة ما كان مطلوبا من طرف شتى فئات المجتمع ومكوناته، وهذا ما ظهر متجليا في القوانين المطروحة على البرلمان للتصويت على غرار قانون الجمعيات، وكذا قانون الإعلام الذي لم يأت بأدنى سقف ما هو مطلوب من طرف مختلف الفعاليات وأسرة الإعلام، مؤكدا عزم جبهة التغيير الوطني على الاستمرار في نهج وخط العمل على تغيير الوضع الراهن المرهون من طرف المستفيدين من بقاء الوضع على ما هو عليه.
الأستاذ عبد المجيد مناصرة وفي مقدمة حديثه قدّم شرحا شاملا للمشهد الجزائري الحالي، حيث وصف الواقع الحالي بالراكد، وأن الساحة متفرجة والانتظار يسود المرحلة، مبديا أسفه الشديد على عدم إعطاء المشاورات التي قدمت للسلطة من أجل الإصلاح أدنى اهتمام، وأن الإصلاحات المعلن عنها تحتاج إلى إصلاح في ذاتها لأنها لا ترقى إلى تحقيق طموحات ورغبات الشعب.
كما وصف التسويق لفكرة وجود تهديدات خارجية تهدد استقرار البلد ما هو إلا هروب إلى الأمام، ودليل على فشل السلطة في إقناع الناس، وهو محاولة لتخويف الشعب ليس إلا، والشعب الجزائري شعب موحد وحصن منيع ضد أي خطر أجنبي.
كما أشار في كلمته إلى حرية الشعب في اختياره ولا أحد له حق الوصاية عليه وصاحب الأغلبية يجب أن يسخرها لمصلحة الشعب وليس للسلطة وإلا فهي أغلبية مزيفة مشكوك فيها.
واصفا ما يسمى بالإصلاحات السياسية على أنها إصلاحات سياحية لا أكثر.
كما عرّج الأستاذ مناصرة على قضية وزير الخارجية مراد مدلسي الذي ارتكب ما يرقى إلى "الكفر الوطني" لمّا تنكر لدماء الشهداء واستخف بالاستقلال إذا تحدثنا بمعيار الوطنية.
كما وصف السلطة التي تعتمد سياسة التيئيس والجبهة لا تريد أن تساهم في هذا التيئيس، وإنما نريد أن نوقد شمعة في ظلام الظلم والاستبداد والفساد، وهذا من صميم واجبنا الذي أسسنا من أجله جبهة التغيير الوطني، وقوتنا نستمدها من الله واهب التغيير للنفس أولا وللواقع.
في الختام وجه الأستاذ مناصرة دعوته للحضور ومن خلالهم سكان الولاية قائلا: جبهة التغيير الوطني مفتوحة لجميع من يؤمن بالتغيير، ونقول "جبهة التغيير أعطيناك عهدا"، والوفاء للشعب، وعهد التخندق مع الشعب...إلخ.
مع التأكيد على تبني مشروع التغيير السلمي الآمن، لا التغيير المعاكس، ناصحا كل الأطراف التي تقف في وجه هذا التغيير أن للتغيير بابان، إذا فتح باب التغيير الأول "التغيير السلمي الآمن" فسيغلق بالتأكيد الباب الثاني، لكن إذا أغلق الباب الأول، فحتما سيفتح الباب الثاني للتغيير بالعنف، فالشعب لا يمكن أن يبقى أبد الدهر صامتا.
وفي الأخير فتح مجال النقاش للحضور من سكان الولاية، والذين طرحوا بعض التساؤلات والانشغالات، ليختتم التجمع بالإجابة عنها.


أضف تعليقك